الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيل

شاطر | 
 

 حج ابراهيم واسماعيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 912
السٌّمعَة : 62
تاريخ التسجيل : 12/05/2015

مُساهمةموضوع: حج ابراهيم واسماعيل    الأحد سبتمبر 13, 2015 2:58 pm

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى‏ وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ‏ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ:
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: «أَمَرَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يَحُجَّ، وَيُحِجَ‏ إِسْمَاعِيلَ‏ مَعَهُ، وَيُسْكِنَهُ الْحَرَمَ، فَحَجَّا عَلى‏ جَمَلٍ أَحْمَرَ، وَمَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ عليه السلام‏ ، فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ، قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، انْزِلَا، فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ، فَنَزَلا، فَاغْتَسَلَا ، وَأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلْإِحْرَامِ، فَفَعَلَا، ثُمَّ أَمَرَهُمَا،
فَأَهَلَّا بِالْحَجِ‏ ، وَأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبّى‏ بِهَا الْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ صَارَ بِهِمَا إِلَى‏
الصَّفَا، فَنَزَلَا، وَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا ، وَاسْتَقْبَلَ‏ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ اللَّهَ وَكَبَّرَا ، وَهَلَّلَ اللَّهَ وَهَلَّلَا، وَحَمَّدَ اللَّهَ وَحَمَّدَا، وَمَجَّدَ اللَّهَ وَمَجَّدَا، وَأَثْنى‏ عَلَيْهِ، وَفَعَلَا مِثْلَ ذلِكَ، وَتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ، وَتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَانِهِ حَتّى‏ انْتَهى‏ بِهِمَا إِلى‏ مَوْضِعِ الْحَجَرِ، فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ‏ ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا، وَطَافَ‏ بِهِمَا أُسْبُوعاً.
ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَصَلّى‏ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيَا ، ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَمَا يَعْمَلَانِ بِهِ، فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا، أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِالانْصِرَافِ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ، أَذِنَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي الْحَجِّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ‏ ، جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ، وَطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.
فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ‏ فِي الْبِنَاءِ، قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَكَشَفَا عَنْهَا، فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ، فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِ: ضَعْ‏
بِنَاءَهَا عَلَيْهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ ، فَكَانَ‏ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ عليهما السلام يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ، وَالْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتّى‏ تَمَّتِ اثْنَي عَشَرَ ذِرَاعاً، وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ: بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ، وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ، وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً وَشَرَجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلى‏ أَبْوَابِهِ، وَكَانَتِ‏ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً، فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ.
فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ‏ جَمَالُهَا، فَسَأَلَ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ، وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ، فَقَضَى اللَّهُ عَلى‏ بَعْلِهَا الْمَوْتِ‏ ، وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلى‏ بَعْلِهَا، فَأَسْلَى اللَّهُ ذلِكَ عَنْهَا ، وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ، وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَ‏ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً ، وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً ، فَنَظَرَتْ‏ إِلى‏ شَيْخٍ شَعِثٍ‏ ، فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ‏ ، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالٍ‏ ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ الدِّينِ، وَسَأَلَهَا: مِمَّنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً، فَقَالَ: ادْفَعِي هذَا إِلى‏ بَعْلِكِ إِذَا أَتى‏ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَرَأَهُ‏ ، فَقَالَ: أَ تَدْرِينَ مَنْ مَنْ هذَا الشَّيْخُ؟ فَقَالَتْ‏: لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا، فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ، قَالَ: ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَتْ: وَا سَوْأَتَاهْ‏ مِنْهُ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ نَظَرَ إِلى‏ شَيْ‏ءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ؟ فَقَالَتْ‏: لَا، وَلكِنْ‏ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ، وَقَالَتْ‏ لَهُ الْمَرْأَةُ- وَكَانَتْ عَاقِلَةً-: فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلى‏ هذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ: سِتْراً مِنْ هَاهُنَا، وَسِتْراً مِنْ هَاهُنَا؟ فَقَالَ لَهَا: نَعَمْ، فَعَمِلَا لَهُمَا سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً، فَعَلَّقَاهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ، فَأَعْجَبَهُمَا ذلِكَ، فَقَالَتْ: فَهَلَّا أَحُوكُ‏ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً فَتَسْتُرَهَا كُلَّهَا؛ فَإِنَّ هذِهِ الْحِجَارَةَ
سَمِجَةٌ ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ: بَلى‏، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ، وَبَعَثَتْ‏ إِلى‏ قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُهُمْ».
قَالَ‏ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: «وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ‏ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ‏ لِذلِكَ» قَالَ: «فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ، فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ عَلَّقَتْهَا ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ‏ وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ، وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى‏ حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ، فَنَظَرُوا إِلى‏ أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى‏ إِلَيْهِ، فَمِنْ ثَمَ‏ وَقَعَ الْهَدْيُ، فَأَتى‏ كُلُّ فَخِذٍ مِنَ‏
الْعَرَبِ بِشَيْ‏ءٍ يَحْمِلُهُ‏ مِنْ وَرِقٍ‏ وَمِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذلِكَ حَتّى‏ اجْتَمَعَ شَيْ‏ءٌ كَثِيرٌ، فَنَزَعُوا ذلِكَ الْخَصَفَ، وَأَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ، وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ‏ ، وَكَانَتِ‏ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ، فَوَضَعَ‏ إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ، وَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ ، وَسَوَّاهَا بِالطِّينِ، فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ، وَرَأَوْا عِمَارَتَهَا، فَقَالُوا: يَنْبَغِي لِعَامِلِ‏ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ‏جاءَهُ‏ الْهَدْيُ، فَلَمْ‏ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ‏ ، فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِ‏:
أَنِ‏ انْحَرْهُ وَأَطْعِمْهُ الْحَاجَّ».
قَالَ: «وَ شَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلى‏ إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ، فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- إِلى‏ إِبْرَاهِيمَ‏: أَنِ‏ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ‏ عليه السلام، فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ‏ - يَعْنِي زَمْزَمَ- حَتّى‏ ظَهَرَ مَاؤُهَا ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام: انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ».
قَالَ: «فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَقَالَ‏: بِسْمِ اللَّهِ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَالَ‏: بِسْمِ اللَّهِ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ، وَقَالَ‏ لَهُ جَبْرَئِيلُ: اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ، وَادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، وَخَرَجَ‏ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ، فَقَالَ لَهُ‏: أَفِضْ‏ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ، وَطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَهذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ، وَشَيَّعَهُ‏ إِسْمَاعِيلُ حَتّى‏ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ، وَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smaa.syriaforums.net
 
حج ابراهيم واسماعيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: جديد النهاية مفاهيم الشريعة :: الحج-
انتقل الى: