الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيل

شاطر | 
 

 الميثاق والحجر الاسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 912
السٌّمعَة : 62
تاريخ التسجيل : 12/05/2015

مُساهمةموضوع: الميثاق والحجر الاسود   الجمعة سبتمبر 11, 2015 4:20 pm

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى‏ وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَلَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ‏ ؟ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَبَّلُ‏ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ مِيثَاقُ الْعِبَادِ وَالْعَهْدُ فِيهِ، وَلَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ؟ وَكَيْفَ السَّبَبُ فِي ذلِكَ؟ تُخْبِرُنِي‏ جَعَلَنِيَ اللَّهُ‏ فِدَاكَ؛ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ.
قَالَ: فَقَالَ: «سَأَلْتَ وَأَعْضَلْتَ‏ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاسْتَقْصَيْتَ‏ ، فَافْهَمِ الْجَوَابَ‏ ، وَفَرِّغْ قَلْبَكَ، وَأَصْغِ‏ سَمْعَكَ‏ ، أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
اِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى‏- وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلى‏ آدَمَ عليه السلام، فَوُضِعَتْ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ‏ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ، وَفِي ذلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءى‏ لَهُمْ‏ ، وَمِنْ ذلِكَ الْمَكَانِ‏ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ عليه السلام، فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذلِكَ الطَّائِرُ ، وَهُوَ وَاللَّهِ‏ جَبْرَئِيلُ عليه السلام، وَإِلى‏ ذلِكَ الْمَقَامِ‏ يُسْنِدُ الْقَائِمُ ظَهْرَهُ، وَهُوَ الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ، وَهُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافى‏ فِي‏ ذلِكَ الْمَكَانِ، وَالشَّاهِدُ عَلى‏ مَنْ أَدّى‏ إِلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الْعِبَادِ.
وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَالالْتِمَاسُ‏، فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذلِكَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ وَلِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ، فَيَأْتُوهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذلِكَ الْعَهْدَ وَالْأَمَانَةَ اللَّذَيْنِ‏ أُخِذَا عَلَيْهِمْ، أَ لَاتَرى‏ أَنَّكَ تَقُولُ:
أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ، وَوَ اللَّهِ‏ مَا يُؤَدِّي ذلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا، وَلَاحَفِظَ ذلِكَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا، وَإِنَّهُمْ لَيَأْتُوهُ، فَيَعْرِفُهُمْ وَيُصَدِّقُهُمْ، وَيَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ، فَيُنْكِرُهُمْ وَيُكَذِّبُهُمْ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذلِكَ غَيْرُكُمْ، فَلَكُمْ وَاللَّهِ يَشْهَدُ، وَعَلَيْهِمْ وَاللَّهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ وَالْجُحُودِ وَالْكُفْرِ، وَهُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَجِي‏ءُ وَلَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ، وَعَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الْأُولى‏، يَعْرِفُهُ‏ الْخَلْقُ وَلَايُنْكِرُهُ‏ ، يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ، وَجَدَّدَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ‏ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَيَشْهَدُ عَلى‏ كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ وَنَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَالْإِنْكَارِ.
فَأَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟» قُلْتُ: لَا.
قَالَ: «كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ، فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمِيثَاقَ، كَانَ‏ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَقَرَّ ذلِكَ الْمَلَكُ، فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلى‏ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَأَلْقَمَهُ‏ الْمِيثَاقَ، وَأَوْدَعَهُ عِنْدَهُ، وَاسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ.ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ، وَيُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإقْرَارَ فِي كُلِ
سَنَةٍ، فَلَمَّا عَصى‏ آدَمُ وَأُخْرِجَ مِنَ‏ الْجَنَّةِ، أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى‏ وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَلِوَصِيِّهِ عليه السلام، وَجَعَلَهُ تَائِهاً حَيْرَانَ.
فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ‏ عَلى‏ آدَمَ، حَوَّلَ ذلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلى‏ آدَمَ عليه السلام وَهُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، آنَسَ إِلَيْهِ وَهُوَ لَايَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ، وَأَنْطَقَهُ‏ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ، أَ تَعْرِفُنِي‏ ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَجَلْ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ، فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ.
ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلى‏ صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ لآِدَمَ: أَيْنَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ؟ فَوَثَبَ إِلَيْهِ‏ آدَمُ، وَذَكَرَ الْمِيثَاقَ، وَبَكى‏، وَخَضَعَ لَهُ، وَقَبَّلَهُ، وَجَدَّدَ الْإقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ‏ ، ثُمَّ حَوَّلَهُ‏ اللَّهُ‏ - عَزَّ وَجَلَّ- إِلى‏ جَوْهَرَةِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِي‏ءُ، فَحَمَلَهُ آدَمُ عليه السلام عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلَالًا لَهُ وَتَعْظِيماً، فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام حَتّى‏ وَافى‏ بِهِ مَكَّةَ، فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ، وَيُجَدِّدُ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ، وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ؛ لِأَنَّهُ‏ - تَبَارَكَ وَتَعَالى‏- حِينَ‏ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ، أَخَذَهُ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ، وَفِي ذلِكَ الْمَكَانِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ، وَلِذلِكَ وَضَعَ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ، وَنَحّى‏ آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا، وَحَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ‏ ، فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ مِنَ الصَّفَا وَقَدْ وُضِعَ الْحَجَرُ فِي‏ الرُّكْنِ، كَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ وَمَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ‏ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ وَاسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْدَعَهُ الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله بِالنُّبُوَّةِ وَلِعَلِيٍّ عليه السلام‏ بِالْوَصِيَّةِ، اصْطَكَّتْ‏ فَرَائِصُ‏ الْمَلَائِكَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ‏
أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ ذلِكَ الْمَلَكُ، لَمْ يَكُنْ‏ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مِنْهُ، وَلِذلِكَ‏ اخْتَارَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَأَلْقَمَهُ‏ الْمِيثَاقَ، وَهُوَ يَجِي‏ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ، وَعَيْنٌ نَاظِرَةٌ، يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلى‏ ذلِكَ الْمَكَانِ، وَحَفِظَ الْمِيثَاقَ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smaa.syriaforums.net
 
الميثاق والحجر الاسود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: جديد النهاية مفاهيم الشريعة :: الحج-
انتقل الى: