الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيل

شاطر | 
 

 آدم والهبطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 291
نقاط : 912
السٌّمعَة : 62
تاريخ التسجيل : 12/05/2015

مُساهمةموضوع: آدم والهبطة    الجمعة سبتمبر 11, 2015 4:16 pm

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ‏
الْحَسَنِ‏ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ‏:
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- لَمَّا أَصَابَ آدَمُ وَزَوْجَتُهُ الْحِنْطَةَ أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَهْبَطَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى‏ الصَّفَا ، وَأُهْبِطَتْ حَوَّاءُ عَلَى‏ الْمَرْوَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ‏ صَفًا لِأَنَّهُ شُقَ‏ لَهُ مِنِ اسْمِ آدَمَ الْمُصْطَفى‏، وَذلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَنُوحاً» وَسُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لِأَنَّهُ شُقَ‏ لَهَا مِنِ اسْمِ‏ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ آدَمُ: مَا فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهَا لَاتَحِلُّ لِي، وَلَوْ كَانَتْ تَحِلُ‏ لِي هَبَطَتْ مَعِي عَلَى الصَّفَا، وَلكِنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ، وَفُرِّقَ‏
بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَمَكَثَ آدَمُ مُعْتَزِلًا حَوَّاءَ، فَكَانَ يَأْتِيهَا نَهَاراً، فَيَتَحَدَّثُ‏ عِنْدَهَا عَلَى الْمَرْوَةِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَخَافَ أَنْ تَغْلِبَهُ‏ نَفْسُهُ، يَرْجِعُ‏ إِلَى الصَّفَا، فَيَبِيتُ عَلَيْهِ‏ ، وَلَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرَهَا، وَلِذلِكَ سُمِّينَ النِّسَاءَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَوَّاءَ كَانَتْ أُنْساً لآِدَمَ‏ لَايُكَلِّمُهُ اللَّهُ، وَلَايُرْسِلُ إِلَيْهِ رَسُولًا.
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- مَنَّ عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ، وَتَلَقَّاهُ بِكَلِمَاتٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ التَّائِبُ مِنْ خَطِيئَتِهِ‏ ، الصَّابِرُ لِبَلِيَّتِهِ، إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي تَطْهُرُ بِهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلى‏ مَكَانِ الْبَيْتِ، وَأَنْزَلَ‏ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ غَمَامَةً، فَأَظَلَّتْ مَكَانَ الْبَيْتِ، وَكَانَتِ الْغَمَامَةُ بِحِيَالِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَقَالَ: يَا آدَمُ، خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّتْ‏ هذِهِ الْغَمَامَةُ، فَإِنَّهُ سَيُخْرِجُ‏ لَكَ‏ بَيْتاً مِنْ مَهَاةٍ يَكُونُ‏ قِبْلَتَكَ وَقِبْلَةَ عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَفَعَلَ‏ آدَمُ عليه السلام، وَأَخْرَجَ‏ اللَّهُ لَهُ‏ تَحْتَ الْغَمَامَةِ بَيْتاً مِنْ مَهَاةٍ،
وَ أَنْزَلَ‏ اللَّهُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَكَانَ‏ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا اسْوَدَّ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ تَمَسَّحُوا بِهِ، فَمِنْ نَجَسِ الْمُشْرِكِينَ اسْوَدَّ الْحَجَرُ.
وَ أَمَرَهُ‏ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَشَاعِرِ، وَأَخْبَرَهُ‏ أَنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ غَفَرَ لَهُ.
وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ حَصَيَاتِ الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْجِمَارِ، تَعَرَّضَ لَهُ إِبْلِيسُ، فَقَالَ لَهُ‏: يَا آدَمُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام: لَاتُكَلِّمْهُ، وَارْمِهِ بِسَبْعِ‏ حَصَيَاتٍ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَفَعَلَ آدَمُ عليه السلام حَتَّى فَرَغَ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ.
وَ أَمَرَهُ‏ أَنْ يُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ، وَهُوَ الْهَدْيُ قَبْلَ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ‏ عَزَّ وَجَلَّ، فَفَعَلَ آدَمُ ذلِكَ‏.
ثُمَّ أَمَرَهُ بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ، وَأَنْ يَطُوفَ بِهِ‏ سَبْعاً، وَيَسْعى‏ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أُسْبُوعاً، يَبْدَأُ بِالصَّفَا، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفَ بَعْدَ ذلِكَ أُسْبُوعاً بِالْبَيْتِ، وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ، لَايَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ‏ أَنْ يُبَاضِعَ‏ حَتّى‏ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ، فَفَعَلَ‏
آدَمُ عليه السلام، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ غَفَرَ ذَنْبَكَ، وَقَبِلَ تَوْبَتَكَ، وَأَحَلَّ لَكَ زَوْجَتَكَ، فَانْطَلَقَ آدَمُ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ، وَقُبِلَتْ مِنْهُ‏ تَوْبَتُهُ، وَحَلَّتْ‏ لَهُ زَوْجَتُهُ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smaa.syriaforums.net
 
آدم والهبطة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: جديد النهاية مفاهيم الشريعة :: الحج-
انتقل الى: